القاضي ابن البراج
214
المهذب
لا يمكنه ذلك أنظر حتى يوسع الله عليه ويتمكن منه ، وإن كان لغير فقر وهو متمكن منه وقادر عليه ، ألزمه الحاكم النفقة عليها أو طلاقها . وإذا ادعى الزوج أنه دفع المهر إلى زوجته وأنكرت ذلك ، كان عليه البينة فإن لم يكن له بينة ، كان عليها اليمين بأنه لم يدفعها إليه ( 1 ) . " في عدم جواز تمكينها " ولا يجوز للمرأة الامتناع من زوجها إذا قبضت مهرها ، فإن كانت لم تقبضه كان بها الامتناع منه ، فإن امتنعت منه بعد قبضه كانت ناشزا ، ولم يلزمه عليه ما دامت على النشوز . ولا يجوز لولي المرأة العفو عن شئ من المهر بعد دخولها بالزوج ، لأنه قد استقر لها بالدخول ، فإن أذنت له في ذلك كان جائزا ، ويجوز له العفو عن بعضه قبل الدخول بها . وإذا أراد الرجل نقل المرأة من بلدها إلى غيره ، كان لها الامتناع من ذلك حتى تستوفي مهرها ، وإذا أرادت المرأة أن تبرئ الزوج من مهرها كان ذلك جائزا فإن فعلته في صحتها كان ماضيا ، وإن أبرئته منه في مرضها الذي تموت كان من الثلث وإذا كانت المرأة مريضة وليس لها شئ غير مهرها ، لم يجز لها أن تبرئ زوجها في حال مرضها من جميعه ، فإن فعلت ذلك سقط عنه الثلث وكان الباقي لورثتها . ومن تزوج وهو مريض ودخل بالزوجة في حال مرضه كان العقد صحيحا ووجب المهر عليه فإن لم يدخل بها كان العقد فاسدا ، وإذا مكنت المرأة زوجها من نفسها ودخل بها ، كان لها المطالبة بالمهر على كماله ، وليس يجوز لها أن تمنعه
--> ( 1 ) هذا إذا كان قبل الدخول أو بعده في غير ما كانت العادة جارية بإدائه قبله وإلا فقد تقدم أن القول قوله .